السيد محمد بن علي الطباطبائي

11

المناهل

بالمثل ومنها ان الدّراهم الجائزة بين النّاس قد تزيد على الأولى ففي الالزام بها ضرر على المديون وقد ينقص عنها ففي الالزام بها ضرر على الدّيان والأصل عدم الضّرر ولعموم قوله ع ولا ضرر ولا ضرار ومنها ما تمسّك به في لف من خبر يونس الَّذي وصفه فيه وفى كرة والتنقيح بالصّحة قال كتبت إلى أبى الحسن الرّضا ع انه كان لي على رجل دراهم وان السّلطان اسقط تلك الدّراهم وجاء دراهم أعلى من تلك الدّراهم الأولى ولها اليوم وضيعة فأيّ شئ عليه الأولى الَّتي أسقطها السّلطان أو الدّراهم الَّتي أجازها السّلطان فكتب الدّراهم الأولى ومنها ما ذكره في لف من خبر صفوان الَّذي وصفه بالصّحة فيه وفى كره قال سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم من رجل فسقطت تلك الدراهم أو تغيّرت فلا يباع بها شئ الصاحب الدّراهم الأولى أو الجائزة الَّتي تجوز بين النّاس فقال لصاحب الدّراهم الدّراهم الأولى وللقول الثّاني ما ذكره في لف قائلا احتجّ ق بما رواه محمّد بن عيسى قال قال لي يونس كتبت إلى الرّضا ع ان لي على رجل ثلاثة ألف درهم فكانت تلك الدّراهم تنفق بين النّاس تلك الأيّام وليس تنفق اليوم عليه تلك الدّراهم بأعيانها أو ما ينفق بين النّاس قال فكتب إلى لك أن تأخذ منه ما ينفق بين النّاس وقد يجاب عنه أولا بضعف السّند من غير جابر كما صرّح به في لك ولف قائلا في مقام الجواب انّ في طريق الرّواية سهل بن زياد وفيه قول ومع ذلك فهي مشتملة على المكاتبة وهى أضعف من السّماع وأيضا فان ابن الوليد كان يتوقّف فيما يرويه محمّد بن عيسى عن يونس وثانيا بقصور الدّلالة كما أشار إليه الشّيخ على ما حكاه عنه في لف وغيره قائلا هذا الحديث لا ينافي الخبرين الأوّلين لأنه إنما قال لك ان تأخذ منه ما ينفق بين النّاس يعنى بقيمة الدّراهم الأولى ممّا ينفق بين النّاس لانّه يجوز أن يسقط الدّراهم الأولى حتّى لا يكاد يوجد أصلا فلا يلزمها وهو لا ينتفع بها وانّما له قيمة دراهمه الأولى وليس له المطالبة بالدّراهم الَّتي تكون في الحال فاذن المعتمد هو القول الأوّل وينبغي التّنبيه على أمور الأوّل يلحق بالقرض هنا جميع اقسام الدّيون وإن كان المفروض في كلام من تعرض لمسألة القرض الثّاني يلحق بالدّراهم الدّنانير وبالسّلطان مطلق الحاكم أعم من أن يكون كافرا أو مخالفا أو مؤمنا الثّالث إذا تعذّرت الدّراهم المقترضة فيلزم قيمتها كما صرّح به في النّهاية والسّرائر وعد وكرة والتّحرير وس والتنقيح وصرّح فيما عدا النّهاية والتحرير بلزوم كون القيمة من غير الجنس حذرا من التّفاضل في الجنس والرّباء واختلفوا في القيمة الواجب دفعها على أقوال الأوّل انّها قيمة وقت القرض وهو للنّهاية والمحكىّ عن موضع من السّرائر واحتمله في عد وكره ولهم وجوه منها ما ذكره في الايضاح من انّ الانتقال إلى القيمة من معلولات القرض وأحكامه فيثبت وقته وضعفه ظ ومنها ما ذكره في الايضاح أيضاً من انّه بتعذر المثل صارت كذات القيم تضمن بقيمتها وأجاب عنه بتأخّر التعذّر عن وقت القرض فيلزم تقدّم المسبّب على سببه ومنها ما ذكره في جامع المقاصد من سبق علم اللَّه تعالى بتعذر المثل وقت الأداء فيكون الواجب ح هو القيمة ثمّ أجاب عنه بأنّه ليس بشئ إذ لا ملازمة بينهما ولا محذور في انّ الثابت في الذمّة وقت القرض المثل وينتقل بالتعذّر عند المطالبة إلى القيمة فلا دليل على اخراج هذا من عموم وجوب المثل في المثلى ومنها تصريح التّحرير وجامع المقاصد بانّ به رواية صحيحة الثّاني انّها قيمة وقت التعذّر وهو للتّذكرة وعد والتنقيح والمحكى في الايضاح عن الشّيخ في يه وابن البراج وابن إدريس في موضع من كتابه ولهم وجوه منها ما ذكره في جامع المقاصد من انّه وقت الانتقال إلى البدل الذي هو القيمة ثم أورد عليه بان التعذّر بمجرّده لا يوجب الانتقال إلى القيمة لعدم وجوب الدفع ح فلا مقتضى له والأصل بقاء ما كان على ما كان ولا محذور في كون الشئ ثابتا في الذمّة وان تعذّر تسليمه ما لم يجب دفعه ولا وجوب الَّا بالمطالبة وهو المفهوم من فتوى س فإنّه صرّح فيها بوجوب قيمتها وقت الدّفع لا وقت التعذّر ولا وقت القرض ولا يريد بها الَّا قيمة وقت المطالبة ومنها ما ذكره في الايضاح والتّنقيح من انّ الثّابت في الذمّة في المثل المثلى ولا ينتقل إلى قيمته الا وقت الأولى تعذّره ومنها ما ذكره في الايضاح أيضاً من أن وقت التعذّر لو وجد مثل الدّراهم الأولى لوجب دفعها وان نقصت قيمتها عن وقت القرض ومنها ما ذكره فيه أيضاً من أن الوقت التعذّر وقت وجوب القيمة الثّالث انّها قيمة وقت الدّفع وهو لجامع المقاصد وس والمسئلة محلّ اشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط وإن كان القول الأوّل في غاية القوة الرّابع صرّح في كرة بأنّه لو جعل السّلطان قيمة الدّراهم أقل كان الحكم فيه كما في اسقاطها وهو جيّد الخامس صرّح في كرة والقواعد وجامع المقاصد بأنّه لو تبايعا النقد في البلد تلك الدّراهم ثمّ سقطت لم يكن للبايع الا النقد الأولى الجاري بين النّاس وقت العقد ولو تعاملا بعد النقص والعلم فلا خيار للبايع وإن كان قبل العلم فالوجه ثبوت الخيار للبايع سواء تبايعا في بلد السّلطان أو غيره واحتج على الأوّل في جامع المقاصد بوجوب حمل اطلاق العقد على المتعارف ح أو الغالب وعلى الثاني بان الخيار ضرر على المشترى لو لم يعلم وعلى الثالث بأنّه نقص سابق على العقد ولم يعلم به فيكون عيبا أو كالعيب بثبوت نقص المالية به وقد أشار إليه في كرة أيضاً ولعله لهذا صرّح في س بثبوت الخيار أيضاً ولكن احتمل في جامع المقاصد العدم معللا بعدم الزّيادة والنقيصة عن المجرى الطبيعي ثم ضعفه بانّ المراد بالنقيصة والزيادة باعتبار الغالب ولهذا يعد كون الصفقة منزل الجيوش عيبا مع عدم نقصان فيها ولا زيادة فيها وهذا المعنى ثابت هنا لان السّاقط أو الذي نقصت قيمته يكون ناقصا باعتبار العرف الغالب وجميع ما ذكره من الاحكام في الصّور الثلاث هو الأقرب السّادس لو كان راس مال المضاربة دراهم أو دنانير معيّنة ثم اسقط السّلطان تلك الدّراهم والدّنانير ففيه احتمالان أحدهما أن يكون راس المال هي تلك الدّراهم أو الدّنانير الَّتي أسقطها السّلطان بعينها وقد صار إلى هذا الاحتمال في القواعد والايضاح وجامع المقاصد ووجهه أمور أحدها ما